حملة من أجل سن تشريعات برلمانية مسؤولة

في تشرين ثاني 2017 وضعت الحكومة على طاولة الكنيست مقترحا جديدا وشاملا لقانون الأسلحة النارية ، وهو قانون من شأنه أن يحدد الخطوط العريضة للسياسات المرتبطة بالأسلحة النارية وحيثيات هذا المجال في إسرائيل لعقود كثيرة مقبلة.

قام فريق “المسدس على طاولة المطبخ” بإجراء تفحص شامل ومعمق للمقترح ووجد بنودا شديدة الخطورة، من ضمنها بند يمنح الحصانة للمؤسسات المسلحة وللدولة نفسها في حالات إساءة استخدام السلاح الناري على يد شخص مسلح من قبلها. وقد تجاهلت صيغة المقترح القانوني التوصيات التي قامت مبادرة المسدس على طاولة المطبخ بتحويلها للبروفيسور شلومو شابيرا، أحد من قاموا بصياغة مشروع القانون، في لقاء عقد معه في كانون أول 2013 وفي  رسالة مؤرخة من شهر كانون ثاني 2014, ومن التوجه الذي قامت به المبادرة إلى من صاغوا مقترح القانون في تشرين أول 2017، حيث أشرنا إلى عدة أبحاث جديدة هامة وذات علاقة بالموضوع وطلبنا بأن يتم إدراج المعرفة المتأتية منها في لسان القانون ومضمونه.

في اجتماع طارئ عقدناه بعد نشر مذكرة القانون المقترح، ناقشنا خطة عمل لتعزيز القانون المسؤول الذي يركز على تدابير لمنع العنف المسلح  بالتلاؤم مع احتياجات الأمان الشخصي مع الاخذ بعين الاعتبار خاصية المجموعات الجنسانية والمجموعات السكانية المختلفة. وقد مثلت النساء الثمانية عشرة اللواتي شاركن في الاجتماع،  وهن ناشطات في 10 منظمات مختلفة إلى جانب ناشطات مستقلات، تشكيلة مثيرة للإعجاب من الخلفيات، المجموعات، والتجمعات السكانية، وقد كان في المجموعة محاميات وناشطات مخضرمات كثيرات. وقد تولد عن النقاش خطة عملية للعمل، بالتعاون مع المشاركات في الاجتماع ومع ممثلات أخريات عن المنظمات التي تشكل تحالف “المسدس على طاولة المطبخ”. وفيما يلي النشاطات التي تم القيام بها حتى الآن في إطار الحملة لسن قانون مسؤول:

اجتماع طارئ حول موضوع برامج العمل من أجل تعزيز قانون أسلحة نارية مسؤول، 30.11.17.


التوجه إلى السلطات بطلب تغيير القانون

بتاريخ 14 كانون أول 2017، قامت المنظمات الشريكة في التحالف بإرسال وثيقة ملاحظات على مقترح القانون إلى وزارة الأمن الداخلي. وقد أكدت الوثيقة بأنه “على القانون أن يوفر حماية من السلاح، لا أن يرى في السلاح وسيلة للحماية فحسب. ولكي يتم ذلك، فإن على القانون أن يضع نصب عينيه ضحايا العنف والإجرام بواسطة السلاح الناري ووضعهم في موضع رئيسي”. إن مطلبنا الأساسي يتمثل في فرض قيود على حمل السلاح -بما فيه سلاح الحراسة وسلاح الجهات الأمنية (الشرطة، الجيش، سلطة السجون)-  في المكان والفترة الزمنية اللذان تتم فيهما تأدية الوظيفة التي يمنح السلاح من أجلها. وإلى جانب ذلك قمنا بتقديم التوصيات التالية:

  • الحد من انتشار السلاح في الحيز المدني.
  • أن يشمل القانون إشارة صريحة إلى العنف المنزلي، وإلى واجب التشاور مع سلطات الرفاه الاجتماعي
  • الإلزام بجمع المعلومات المرتبطة بالتجاوزات التي تتم باستخدام السلاح، إلى جانب معلومات عن الشرائح السكانية المتضررة لغرض استخلاص النتائج، وتشخيص الظواهر والاتجاهات وبلورة السياسات.
  • إسناد المقترح القانوني بوجهة نظر جنسانية، تتطرق من ضمن ما تتطرق إليه إلى آثار البنود المختلفة الواردة في القانون المقترح على النساء المتأتيات من مجموعات سكانية مختلفة، وخصوصا النساء اللواتي ينتمين إلى المجموعات المستضعفة.
  • الإلزام بتأمين طرف ثالث لجميع قطع السلاح الناري ولكل من يملك رخصة خاصة.
  • إزالة الحصانة الواردة في المقترح القانوني عن السلطات، وذلك لغرض عدم سد الطريق أمام فرض المسؤولية في حالات التسبب بالأذى وإساءة استخدام السلاح الناري.

 

وفي حديث مع الجهات المسؤولة في وزارة العدل ومع جهات في النيابة العامة، قمنا باستعراض العوائق الهامة التي عثرنا عليها في مقترح قانون الأسلحة النارية. وردا على توجهات هؤلاء وأسئلتهم، قمنا في أيار 2018 بإرسال استكمال لوثيقة الملاحظات  على المقترح القانوني لهذه الجهات. ويشمل الاستكمال نماذج وقوانين مقارنة من أرجاء العالم حول منظومات الرقابة الوقائية، التي من اللائق إضافتها إلى فقرة الرقابة في القانون المقترح. مثل هذه النماذج تقترح حلولا لمواطن الخلل الرئيسية الواردة في مقترح القانون، وهي ضرورية لتصميم سياسات سلاح آمنة.

 

تشكيل الوعي العام حول المقترح القانوني الإشكالي، وبدائله

في شباط 2018، قمنا برفع سلسلة إعلانات فيسبوك على الشبكة، بهدف رفع منسوب الوعي العام تجاه الإجراء الجديد المتمثل في سن قانون سلاح ناري جديد وخطير، لا يضع نصب عينيه أمن الجمهور، أمن مجمل النساء، أو أمن النساء اللواتي قام المجتمع الإسرائيلي بإقصائهن إلى الهامش. وتفصل هذه الإعلانات سلسلة من مطالب الحد الأدنى التي نطمح إليها في القانون، وهي غير ملبّاة في مقترح القانون الحالي.

سبق طرح إعلانات هذه السلسلة إعلان استباقي، جرى نشره في اليوم الأخير للحدث السنوي الدولي الذي جاء تحت عنوان  16  يوما من النشاط ضد العنف على أساس جنساني (والذي أقيم ما بين 25 تشرين ثاني حتى 10 تشرين أول). وقد ورد في النص الذي رافقها إنذارنا بأن “أردان يعتزم تغيير القانون لغرض تسهيل أمر حمل السلاح على المواطنين والهيئات، ونحن نعرف من اللواتي سيدفعن الثمن”.  هذا الإعلان حظي بدعم IANSA، وهي شبكة نشاط دولي تعمل في موضوعات السلاح الخفيف، وهي شريكة هامة في أيام النشاط الـ 16. أما السلسلة نفسها فتشمل سبعة إعلانات، يطرح كل منها مطلبا واحدا مركزا، إلى جانب إعلان ثامن تلخيصي:

 

المطلب رقم 1:  جمع وتحليل البيانات بشأن الأذى الناجم عن الأسلحة النارية

المطلب رقم 2: حد أقصى من الشفافية

المطلب رقم 3: رقابة حقيقية وناجعة على السلاح

المطلب رقم 4: تأمين طرف ثالث لكل قطعة سلاح

المطلب رقم 5: لا حصانة للدولة والهيئات

المطلب رقم 6: سلاح المؤسساتيقتصر حمله على أماكن المؤسسات

المطلب رقم 7: تعامل القانون مع العنف داخل العائلة

منشور تلخيصي

وصلت هذه الحملة إلى أكثر من  8,200  مستخدما ومستخدمة على الفيسبوك، ممن انكشفوا على الإعلانات فوق الـ  27,000  مرة، وقد جرى التجاوب معها بشكل فعال نحو الـ  2000 مرة.

(إدارة الحملة: شير بيرط; تصميم الإعلانات: نوعا مزالي)

 

المرافعة في الكنيست وأمام الحكومة

استمعت اللجنة البرلمانية لتعزيز مكانة المرأة ووزير الأمن الداخلي غلعاد أردان إلى  مواقف ثاقبة من حملة “المسدس على طاولة المطبخ” بتاريخ 20 كانون أول 2017، في جلسة تمحورت حول تطبيق تقرير بشأن الحد من العنف داخل العائلة. وقد شاركت إلى جانب الوزير شخصيات رسمية كبرى من وزارته. وقد طرحت المحامية مريام زلكيند من لوبي النساء، وهي منظمة شريكة في مبادرة “المسدس على طاولة المطبخ” عدة مخاطر فريدة تتهدد النساء وكامنة في مقترح قانون الأسلحة النارية الذي يدفع الوزير باتجاه اعتماده. وقد تم اقتباس أقوالها في أخبار الكنيست  إلى جانب النشرة الأسبوعية  الصادرة عن لوبي النساء.

المحامية مريام زلكيند، من لوبي النساء، واحدة من المنظمات الشركية في تحالف “المسدس على طاولة المطبخ، تتحدث أمام اللجنة البرلمانية لتعزيز مكانة المرأة ،  20.12.17. تصوير: يهوديت إيلاني

 

وجهة نظر جنسانية بشأن المقترح القانوني

أصدرت مبادرة المسدس على طاولة المطبخ وجهة نظر جندرية بشأن المقترح القانوني، وقد تمت كتابتها من قبل المحامية سمادار بن ناتان (وهي مؤسسة شريكة في المشروع)، والمحامية ميساء إرشيد (المركزة القانونية)، ورلى مزلي (مؤسسة شريكة وشريكة في المشروع). وقد ارتكز التحليل الموجود في وجهة النظر على مجموعة تعلم فريدة مستمرة منذ عامين تم تشكيلها من قبل مبادرة المسدس على طاولة المطبخ، وقد شخصت هذه المجموعة مواضيع مفتاحية ينبغي البحث فيها في إطار وجهة النظر هذه، كما أجرت مداولات بشأن مسودات الوثيقة. وسيتم نشر التحليل الموجود في وجهة النظر بشكل رسمي حين تتدد المداولات البرلمانية بشأن المقترح القانوني.

 

مطالبات بسن تشريع وقائي وخطوات تم تبنيها من قبل موجة احتجاجية نسوية قطرية

على مشارف نهاية العام 2018، نسقت شبكة آد – هوك متشكلة من عشرات المجموعات من النساء نشاطاتها ومطالبها بوقف العنف الموجه للنساء، بما يشمل احتجاجات شاركت فيها عشرات الآلاف من النسوة. وقد تم تبني توصيات ومطالب المسدس على طاولة المطبخ بسن قانون وقائي من قبل الشبكة ووردت في قائمة الخطوات العملية التي تم تقديمها لرئيس الحكومة.

 

مطالبات بسن تشريع وقائي وخطوات، تم تبنيها من قبل موجة احتجاجات فلسطينية قطرية

في نهاية العام 2019، جاءت مطالبات المسدس على طاولة المطبخ بسن قانون دستوري، ومعطيات وجهة النظر الجندرية لكي تغذي بشكل مباشر احتجاجا شعبيا غير مسبوقا ضد عنف السلاح في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل.  إن قائمة الخطوات العملانية الضرورية لوضع حد لهذا العنف، مرتكزة إلى البحث والوثائق الخاصة بمسدس على طاولة المطبخ، تم نشرها بشكل واسع في أوساط الأفراد والمنظمات، وذلك لغرض توفير أهداف محددة وقابلة للتحقيق، ومطالب واضحة لهذه الموجة الاحتجاجية التي رغم كونها قوية، إلا أنها متفرقة. إننا نعتزم تجميع قسم كبير من منظمات المجتمع المدني خلف القائمة، واستعراضها أمام الحكومة والجمهور الواسع، بوصفها منظومة تمثل مطالب واضحة.

شاركي:

Facebook
Email
WhatsApp
Telegram

تصفّح سريع

האקדח של שולחן המטבח לוגו לבן

هل ترغب/ين بالحصول على معلومات محدّثة حول نشاطنا؟

سجّلوا في قائمة مراسلاتنا

نحن بحاجة إلى تبرّعك!

بواسطة paypal أو بطاقة اعتماد

*بعد نقر الزر أشير/ي على تبرع شهري

أو من خلال تحويلة بنكية:

!GFKT's Annual Report (English only) for 2020 is out