أنا أعيش في جنوب تل أبيب، في حي شبيرا. جاري المحاذي هو رجل مسن، ربما في حدود الثمانين من عمره. يعيش وحده، والأوقات الوحيدة التي أراه فيها عادة هي أثناء صفارات الإنذار في الحرب، حين ينزل ببطء عبر السلم الطويل للبناية. يمشي بعكاز ويتحرك ببطء شديد، وغالبًا ما يحتاج إلى مساعدة ليصل إلى الملجأ الامن.
ما يلفت انتباهي في كل مرة هو أنه دائمًا يحمل مسدسًا على خصره. هذا يسبب لي شعورًا بعدم الارتياح—أن أرى شخصًا هشًا إلى هذا الحد، يجد صعوبة حتى في النزول على الدرج، ولا يزال يتجول بسلاح ناري! هذا يجعلني أفكر إلى أي مدى أصبحت الأسلحة أمرًا عاديًا في حياتنا اليومية هنا، حتى في مواقف تبدو غير ضرورية أو خطيرة.
صحيح أن ذلك لم يؤثر مباشرة على المحيط القريب، لكنه يسبب لي شعورًا بعدم الارتياح، ويبدو لي غير آمن أن يحمل مسدسًا.
وبالنظر إلى الوراء، أعتقد أن ما يزعجني أكثر ليس هو كشخص فقط، بل ما يمثله مسدسه. فهو يعكس إلى أي مدى اندمجت الأسلحة النارية بعمق في حياتنا اليومية هنا—حتى بأيدي أشخاص قد لا يكونون قادرين على استخدامها بمسؤولية.