السلاح في المجتمع الفلسطيني

السلاح غير القانوني في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل

سنة ٢٠١٣، بلغ عدد قطع السلاح غير المرخص (“غير القانوني”) بحسب تقديرات الشرطة،  نحو ٤٠٠,٠٠٠ قطعة سلاح. والكثير من هذه الأسلحة بحيازة فلسطينيين من سكان إسرائيل. إن هذه الوفرة العالية للوسائل القتالية في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل تتسبب في ارتفاع عدد حوادث العنف الخطيرة، على غرار القتل، التسبب بالقتل، والهجوم، كما تشير المعطيات أدناه. إن أحداث العنف المشار إليها هذه تحصل بشكل أساسي في البلدات التي يقطن فيها سكان عرب، كما أنّ ضحاياها هم أساسا من أبناء المجتمع العربي. إن الجنايات والجرائم المرتبطة بالسلاح وإطلاق النار لا تعرض فحسب حياة الضالعين في هذه الجرائم، بل إنها تعرّض للخطر كلّا من الأمان الشخصي وجودة الحياة لمواطنين أبرياء.

افلام اعدهم مشروع مناهضة السلاح من قبل مركز الطفولة – مؤسسة حضانات الناصرة ونساء ضد العنف

تتمثّل الأهداف الأساسية لاستخدام السلاح في أوساط الفلسطينيين في إسرائيل في حل النزاعات القائمة بين المجرمين وبين العائلات، واستعراض القوة والحماية الذاتية، وذلك على ضوء عجز الشرطة في معالجة العنف في هذا المجتمع. وبحسب تحقيق صحافي، فإن منظمات الجريمة التي تملك سلاحا في المجتمع الفلسطيني، تقوم أيضا بتقديم خدمات إجرامية للمنظمات الموازية في المجتمع اليهودي. وهكذا، يتم استخدام السلاح في أحداث خاصة، كالأعراس. وبحسب معطيات الشرطة، فإن أكثر من ٧٠٪ من الجنايات المرتبطة بإطلاق النار في المجتمع العربي تحصل على يد مواطنين يعرّفون بأنهم “مواطنون عاديون”.

  • بدءا من سنة ٢٠٠٠ وحتى تشرين أول ٢٠١٩، قتل نحو ١٤٠٠ مواطنا عربيا في إسرائيل، وقد كان أكثر من ٩٠ في المائة من هؤلاء قد قتلوا في سنة ٢٠١٩. ولا تقوم أيا من الشرطة أو وزارة الأمن الداخلي بتوفير معطيات منهجية حول الموضوع، ولكن، وعلى ما يبدو، فقد قتل غالبية الضحايا بالسلاح الناري غير المرخص (هآرتس, مركز أمان).
  • بحسب المعطيات الشرطيّة، فإن منسوب الضالعين في جرائم العنف تجاه الجسد في الوسط العربي، هو أعلى بضعفين من نسبة المواطنين العرب إلى السكّان، كما أن نسبة هؤلاء في ملفات القتل قد بلغت إثنان ونصف (الشرطة، في تقرير مراقب الدولة)
  • خلال السنوات ٢٠١٤ وحتى ٢٠١٦، كانت نسبة الجنايات المرتبطة بإطلاق النار في أوساط المجتمع الفلسطيني في إسرائيل أعلى بـ ١٧.٥ ضعفا من نسبة هذه الجنايات في الوسط اليهودي. وقد كانت نسبة المتضررين من أحداث العنف التي جرى فيها استخدام وسائل قتالية في أوساط المجتمع العربي أعلى بنسبة تتراوح ما بين  ٢.٥ ضعفا  إلى ١٢  ضعفا من منسوب المتضررين في مثل هذه الأحداث  في المجتمع الإسرائيلي (المصدر ذاته)
  • ما بين ٢٠١٤ وحتى ٢٠١٦، كان المشبوهون بـ ٩٥٪ من جنايات إطلاق النار يقطنون في الوسط العربي. (المصدر ذاته)
  • منذ بداية ٢٠١٤ وحتى نهاية تشرين ثاني ٢٠١٦، قتلت ٣٠ إمرأة عربية، يمثلن ٤٢٪ من مجمل النساء اللواتي قتلن في الفترة ذاتها في إسرائيل (أي ضعفي نسبتهن إلى المجتمع بشكل عام) (الشرطة، في  تقرير مركز المعلومات والأبحاث الخاص بالكنيست).

 

يصل غالبية السلاح إلى المجتمع الفلسطيني في إسرائيل من ثلاثة مصادر أساسية: عمليات السرقة من الجيش، عمليات التهريب من الأردن، وخراطة السلاح في أراضي الضفة الغربية. كما تصل كميات أخرى من السلاح عن طريق عمليات السطو على المنازل والسيارات.

يتجاهل  المقترح القانوني الذي من المفترض فيه أن ينظّم موضوع السلاح في إسرائيل مسألة  السلاح غير المرخّص؛ إننا ندّعي بأن على القانون الإسرائيلي أن يتبنى فكرة استئصال ظاهرة السلاح غير المرخّص بوصفها واحدة من أهدافه: فلغرض مكافحة هذه الظاهرة فإن على القانون أن يتبنى توجها يحوّل التركيز من عمليات بسط القانون على تجاوزات السلاح الجنائية، إلى  مرحلة تقليص مخزون السلاح القائم، ومنع تجميعه من جديد. وذلك من خلال خلق صلاحية لجمع السلاح غير المرخص مع ضمان حصانة من يسلّمونه من العقوبة الجنائية المرتبطة بحيازة السلاح. والمسؤولية المرتبطة بنجاح هذا النشاط ملقى على كاهل الدولة، وينبغي تعزيزه بالتوازي مع دخول القانون الجديد حيّز التنفيذ. إلى جانب أن مسألة تخطيط حملة جمع السلاح ينبغي أن تحصل في ظل خلق علاقة مكثفة مع الجمهور، وبالتعاون مع جهات المجتمع المدني والقيادة المجتمعية.

نحن بحاجة إلى تبرّعك!

بواسطة paypal أو بطاقة اعتماد

*بعد نقر الزر أشير/ي على تبرع شهري

أو من خلال تحويلة بنكية:

!GFKT's Annual Report (English only) for 2020 is out